بدر بن ناصر البدر
85
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
تركيبها ، ويؤخذ ذلك من علم النحو ، وأحسن موضوع فيه وأجله كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه رحمه اللّه تعالى ، وأحسن ما وضعه المتأخرون من المختصرات وأجمعه للأحكام كتاب تسهيل الفوائد لأبي عبد اللّه محمد بن مالك الجياني الطائي مقيم دمشق ، وأحسن ما وضع في التصريف كتاب الممتع لأبي الحسن علي بن مؤمن بن عصفور الحضرمي الإشبيلي رحمه اللّه تعالى . . . . . والثالث : كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح ، ويؤخذ ذلك من علم البيان والبديع ، وقد صنف الناس في ذلك تصانيف كثيرة ، وأجمعها ما جمعه شيخنا الأديب الصالح أبو عبد اللّه محمد بن سليمان النقيب ، وذلك في مجلدين ، قدمهما أمام كتابه في التفسير ، وما وضعه شيخنا الأديب الحافظ المتبحر أبو الحسن حازم ابن محمد بن حازم الأندلسي الأنصاري القرطاجني ، مقيم تونس ، المسمى « منهاج البلغاء وسراج الأدباء » . . . . . الرابع : تعيين مبهم وتبيين مجمل ، وسبب نزول ، ونسخ ، ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك من علم الحديث ، وقد تضمنت الكتب والأمهات التي سمعناها ورويناها ذلك ، كالصحيحين ، والجامع للترمذي ، وسنن أبي داود ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة ، وسنن الشافعي . . . . . . الخامس : معرفة الإجمال والتبيين ، والعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، ودلالة الأمر والنهي ، وما أشبه هذا ، ويختص أكثر هذا الوجه بجزء الأحكام من القرآن ، ويؤخذ هذا من أصول الفقه ، ومعظمه هو في الحقيقة راجع لعلم اللغة . . . السادس : الكلام فيما يجوز على اللّه تعالى ، وما يجب له ، وما يستحيل عليه ، والنظر في النبوة ، ويختص هذا الوجه بالآيات التي تضمنت النظر في